فوائد وأضرار البلح

يُعد البلح من أقدم الفواكه التي عرفها الإنسان، وارتبط منذ آلاف السنين بالثقافات العربية والشرق أوسطية. تنتج شجرة النخيل أنواعًا متعددة من البلح تختلف في اللون والطعم والقوام، لكن يجتمع أغلبها في كونه غذاءً ذا قيمة عالية. البلح ليس مجرد فاكهة حلوة الطعم، بل هو كنز غذائي مليء بالعناصر المفيدة للجسم، ويُستخدم في أنظمة العلاج الطبيعي والطب النبوي. ومع كل هذه الفوائد، لا يخلو البلح من بعض الأضرار المحتملة التي تستوجب الانتباه عند تناوله.

القيمة الغذائية للبلح: ما يحتويه من عناصر مفيدة للجسم

البلح يُعد مصدرًا مركّزًا للطاقة، ويُزوّد الجسم بباقة متكاملة من العناصر الغذائية الضرورية. كل 100 جرام من البلح تحتوي على:

  • سعرات حرارية: حوالي 157 إلى 165 سعرة.
  • كربوهيدرات: نحو 38 جرام، معظمها سكريات طبيعية.
  • ألياف غذائية: 2 إلى 3 جرام.
  • بروتين: 1 جرام تقريبًا.
  • دهون: أقل من 0.5 جرام.
  • معادن: كالحديد، البوتاسيوم، المغنيسيوم، الكالسيوم، الفوسفور، والزنك.
  • فيتامينات: مثل فيتامين ب6، وفيتامين ك، وفيتامين أ، وفيتامين ج.

هذا التنوع يجعل البلح غذاءً متكاملاً يُدعم أجهزة الجسم ويُحسّن وظائفه الحيوية.

فوائد البلح في تعزيز صحة الجهاز الهضمي

بفضل غناه بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، يُساعد البلح على تحسين حركة الأمعاء ومكافحة الإمساك المزمن. الألياف تُسهم في تنظيم عملية الهضم وتقليل الانتفاخات والغازات. كما أن السكريات الطبيعية في البلح تُحفّز إفراز العصارات الهضمية، ما يُعزز امتصاص العناصر الغذائية ويقلل من اضطرابات القولون.

دور البلح في الوقاية من فقر الدم

يحتوي البلح على الحديد بكميات جيدة، إضافة إلى النحاس وفيتامين ج، وهي عناصر تُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء. تناوله بانتظام يُساعد على رفع معدل الهيموغلوبين، ما يُقلل من الشعور بالإرهاق والدوخة الناتجة عن الأنيميا. البلح مفيد بشكل خاص للنساء خلال الدورة الشهرية وللحوامل المعرّضات لفقر الدم.

فوائد البلح للحامل: دعم صحي خلال فترة الحمل

البلح يُعتبر من الأطعمة المفيدة للحامل، حيث يُزوّدها بالطاقة دون رفع نسبة السكر في الدم بشكل حاد. يحتوي على حمض الفوليك الضروري لتكوين الجنين في مراحله الأولى، كما يُقلل من خطر الولادة المبكرة. يُوصى بتناول البلح خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل لتليين عنق الرحم وتسهيل عملية الولادة الطبيعية.

البلح كمصدر للطاقة الطبيعية

ما يميز البلح أنه مصدر سريع للطاقة الطبيعية بفضل احتوائه على الجلوكوز والفركتوز. الرياضيون والطلاب والعاملون في المهن التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا أو بدنيًا يمكنهم الاستفادة من تناول حبات من البلح في بداية اليوم. كما أنه بديل صحي للحلويات الصناعية الغنية بالدهون المشبعة.

أضرار البلح: متى يجب الحذر من تناوله؟

رغم الفوائد الكبيرة، إلا أن الإفراط في تناول البلح قد يسبب آثارًا سلبية، منها:

  • رفع مستوى السكر في الدم، مما قد يكون ضارًا لمرضى السكري.
  • زيادة الوزن بسبب السعرات المرتفعة عند تناوله بكميات كبيرة.
  • ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم عند مرضى الكلى.
  • ظهور أعراض تحسسية مثل الحكة أو التهيج عند بعض الأشخاص.

لذا يُنصح بتناوله ضمن حدود معقولة ومراعاة الحالة الصحية العامة.

الكمية الموصى بها من البلح يوميًا

الاعتدال هو المفتاح عند استهلاك البلح. تُعد 3 إلى 7 حبات يوميًا كمية مناسبة لمعظم البالغين الأصحاء، وقد تزيد قليلاً عند الرياضيين أو من لديهم نشاط بدني عالٍ. أما مرضى السكري فيُنصحون باستشارة أخصائي تغذية لتحديد الكمية المناسبة دون الإضرار بمستوى السكر.

هل البلح مفيد للأطفال؟

البلح يُعد وجبة خفيفة رائعة للأطفال لأنه يزودهم بالطاقة والعناصر الغذائية الضرورية لنموهم. يمكن إدخاله في نظامهم الغذائي بشكل تدريجي بدءًا من عمر 12 شهرًا، ويُفضل هرسه أو تقديمه في صورة معجون لتفادي خطر الاختناق. كما يُمكن إضافته إلى الحبوب أو الزبادي لإضفاء طعم لذيذ ومغذي.

البلح في الأنظمة الغذائية النباتية والصحية

يُعد البلح عنصرًا أساسيًا في الأنظمة النباتية، لكونه غنيًا بالفيتامينات والمعادن والطاقة، دون الحاجة لمكونات حيوانية. كما يُستخدم كمُحلٍ طبيعي في وصفات الحلوى الصحية، ويُفضّله من يتبعون حميات مثل الكيتو أو الصيام المتقطع، بجرعات محدودة حسب الحاجة.

الفرق بين البلح والرطب والتمر

من المهم التفريق بين البلح والرطب والتمر: البلح هو المرحلة الأولى من نضوج الثمرة، ويتميز بالقوام القاسي والطعم الحلو المعتدل. أما الرطب فهو المرحلة التالية، ويكون طريًا وعصيرًا. التمر هو المرحلة النهائية، حيث تجف الثمرة وتزداد نسبة السكر فيها. لكل مرحلة فوائد واستخدامات غذائية مختلفة.