فوائد وأضرار عصير البرتقال

يُعتبر عصير البرتقال من المشروبات الطبيعية التي تحظى بشعبية واسعة بفضل طعمه المنعش وغناه بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة. ينتشر استخدامه في وجبات الإفطار وفي الحميات الغذائية، حيث يُعتقد أنه مصدر مثالي للطاقة والمناعة. لكن كغيره من الأطعمة، فإن له وجهين: فوائد صحية عديدة وأضرار محتملة عند الإفراط في تناوله أو استهلاكه بطرق غير صحية. في هذا المقال سنناقش بالتفصيل فوائد عصير البرتقال وأضراره، وسنستعرض الحقائق الغذائية المتعلقة به، بناءً على أحدث البيانات والمراجعات الصحية.

فوائد عصير البرتقال لتعزيز جهاز المناعة

يلعب عصير البرتقال دورًا كبيرًا في دعم جهاز المناعة، وذلك بفضل احتوائه على نسبة عالية من فيتامين C، الذي يُعد من العناصر الضرورية لمقاومة العدوى وتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء. كما يحتوي العصير على مركبات مضادة للأكسدة مثل الهسبيريدين والبيوفلافونويد، التي تساهم في تقليل مستويات الالتهاب وتمنح الجسم حماية طبيعية ضد الأمراض الموسمية مثل الإنفلونزا ونزلات البرد.

أهمية عصير البرتقال في تحسين صحة القلب

تشير الدراسات إلى أن شرب عصير البرتقال بانتظام، مع الالتزام بالاعتدال، قد يساعد في تحسين صحة القلب من خلال خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. يرجع ذلك إلى احتوائه على البوتاسيوم الذي يعمل على توازن السوائل في الجسم وتقليل التوتر في جدران الأوعية الدموية. كما تساهم مركبات الفلافونويد في تقليل أكسدة الكوليسترول الضار، مما يحمي الشرايين من التصلب.

دور عصير البرتقال في تعزيز صحة الجهاز الهضمي

رغم أن العصير لا يحتوي على نفس كمية الألياف الموجودة في ثمرة البرتقال الكاملة، إلا أن تناول عصير البرتقال الطازج قد يساعد في تحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية الهضم. المركبات الحمضية الطبيعية التي يحتويها العصير تُحفز إنتاج العصارة الصفراوية والأنزيمات الهضمية، مما يحسّن من كفاءة الهضم، ويُقلل من مشاكل مثل الغازات والانتفاخ.

القيمة الغذائية لعصير البرتقال الطبيعي

عصير البرتقال الطبيعي غني بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم، ويمكن تلخيص أهم مكوناته لكل 100 مل كما يلي:

  • الطاقة: 45-50 سعرة حرارية
  • البروتين: 0.7 جرام
  • الكربوهيدرات: 10-11 جرام (معظمها سكريات طبيعية)
  • الدهون: 0.2 جرام
  • فيتامين C: أكثر من 50 ملغ (يعادل 80% من الاحتياج اليومي)
  • البوتاسيوم: حوالي 200 ملغ
  • الفولات، الثيامين، والمغنيسيوم بكميات معتدلة

هذه التركيبة تجعل العصير مصدرًا فعالًا لتعزيز الطاقة وتحسين أداء الوظائف الحيوية في الجسم.

أضرار شرب عصير البرتقال على معدة فارغة

يُحذر من تناول عصير البرتقال على معدة خاوية نظرًا لحموضته العالية، التي قد تؤدي إلى اضطرابات في جدار المعدة، وتزيد من احتمالية الإصابة بحرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي. كما أن غياب الألياف عند تناوله كعصير يسبب امتصاصًا سريعًا للسكريات، مما يؤدي إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم. وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض مزعجة مثل الصداع أو الدوخة بعد تناوله مباشرة على الريق.

أضرار الإفراط في تناول عصير البرتقال

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة لعصير البرتقال، فإن الإكثار من تناوله قد يكون ضارًا على المدى الطويل. ومن أبرز هذه الأضرار:

  • زيادة الوزن بسبب السعرات الحرارية العالية الناتجة عن السكريات الطبيعية.
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما قد يشكل خطرًا لمرضى السكري أو من هم في مرحلة ما قبل السكري.
  • مشاكل في الكلى نتيجة احتوائه على نسب عالية من الأوكسالات التي قد تُساهم في تكوين حصى الكلى.

لذا، يُنصح بعدم تجاوز كوب واحد يوميًا، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

الكمية الموصى بها من عصير البرتقال يوميًا

أوصى خبراء التغذية بعدم تجاوز كوب واحد من عصير البرتقال يوميًا، أي ما يعادل حوالي 240 مل. يُفضل أن يكون العصير طازجًا ومضغوطًا على البارد وخاليًا من الإضافات أو السكريات المصنعة. هذه الكمية كافية لتأمين الجرعة اليومية من فيتامين C وتحقيق التوازن بين الفائدة والمخاطر.

الفرق بين تناول البرتقال كفاكهة وعصيره

البرتقال الكامل يحتوي على ألياف غذائية غير متوفرة في العصير، مما يبطئ من امتصاص السكر ويزيد من الشعور بالشبع. العصير من ناحية أخرى سهل الهضم وسريع الامتصاص، لكنه يحتوي على تركيز أعلى من السكريات. لذلك، يُعتبر تناول الفاكهة الكاملة الخيار الأمثل لمن يسعى لخسارة الوزن أو تنظيم مستويات السكر في الدم.

نصائح لاستهلاك صحي لعصير البرتقال

  • اختيار العصائر الطازجة وعدم الاعتماد على العصائر المعلبة الغنية بالسكريات والمواد الحافظة.
  • تجنّب خلط عصير البرتقال مع أطعمة عالية الحمضية مثل الطماطم أو الليمون لتقليل تهيج المعدة.
  • يُفضل شربه مع وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون الصحية لتقليل امتصاص السكر بسرعة.
  • تقديمه للأطفال بكميات صغيرة لمنع تعوّدهم على النكهات الحلوة وللحفاظ على صحة أسنانهم.